رمضان فرصة للشباب
رابط الصفحة :http://www.islamkhaeer.com/news.php?action=view&id=47
الكاتب: yousef


 حرر في الإثنين 09-08-1429 هـ 08:35 صباحا

لصلاة والسلام على نبي الهُدى والفلاح ، وعلى آله وصحبه ومن
تبعهم بإحسان إلى يوم السرور والأفراح ..    أما بعد

*
حديثي إليك – أخي الشاب –
حديث أخ لأخيه ، ومحبٍّ لحبيبه ، وصديق مشفق ناصح لصديقه ، يريد له
الخير ، ويرجوا له الفوز والفلاح .

فأرعني سمعك ، وافتح لكلماتي قلبك ، ولا تنظر إلى عيب الناصح ، بل
انظر فيما يدعوك إليه ، فإن كان خيراً قبلتَه ، وإن كان غير ذلك
فلستُ عليك بوكيل .

*
أخي الحبيب
، ماذا أعددت لنفسك في شهر رمضان ؟
ذلك الشهر العظيم الذي تُفَتَّح فيه أبواب الجنة ، وتُغَلَّقُ
أبواب النار ، وتُسَلْسًلُ الشياطين ، وفيه يعتِقُ الله عباده
الصالحين من النار .

*
هل عزمت
فيه على التوبة ؟ وهل قررت العودة والأوبة ؟

وهل نويت
التخلص من جميع المعاصي والمنكرات ، وفتح صفحة جديدة مع ربِّ الأرض
والسموات ؟
وهل خططت
لبرنامجك التعبدي اليومي في هذا الشهر ؟

وبماذا
ستستقبل أيامه ولياليه ؟

أسئلة لا بد من الإجابة عليها بكل صدق وأمانة ،ومصارحة للنفس في
ذلك حتى لا يدخل الشهر ويخرج بلا عبادة ولا طاعة ، وتضيع أيامه
وساعاته هباء منثوراً .



ابدأ بالتوبة


*
أخي الشاب!
لست أتهمُك بنصيحتي إياك أن تبدأ بالتوبة ، فالتوبة هي بداية
الطريق ونهايته ، وهي المنزلة التي يفتقر إليها السائرون إلى الله
في جميع مراحل سفرهم وهجرتهم إليه سبحانه .

*
فليست التوبة
– إذن – من منازل العصاة والمخلِّطين فحسب كما يظن كثير من الناس
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم – وهو سيد الطائعين وإمام
العابدين – (( يا أيها الناس ! توبوا إلى الله ، فإني أتوب إليه في
اليوم مائة مرة )) [رواه مسلم].

*
ولما أمر
الله عباده بالتوبة ناداهم باسم الإيمان فقال سبحانه : { وَتُوبُوا
إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُونَ } [ النور:31] ، ونحن جميعاً ذوو ذنوب وأخطاء ومخالفات
، فمن منا لا يخطئ ؟ ومن منا لا يُذنب ؟ ومن منا لا يعصي ؟

*
والله سبحانه غفَّار الذنوب
، يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب
مسيء الليل ، ويفرح بتوبة التائبين وندم العصاة والمذنبين ، ولذلك
فقد جعل سبحانه للتوبة باباً من قِبَلِ المغرب عرضُه أربعون سنة ،
لا يُغْلِقُه حتى تطلع الشمس من مغربها ، كما قال الصادق المصدوق
.[رواه أحمد والترمذي وقال:حسن صحيح ].

*
والتوبة – أخي الشاب –
أمر سهل ميسور ، ليس فيه مشقة ، ولا معاناة عمل ، فهي امتناع وندم
وعزم ؛ امتناع عن الذنوب والمخالفات ، وندم على اقترافها في الماضي
، وعزم على عدم العودة إليها في المستقبل .



أهمية الوقت


*
أخي الشاب !
إذا ندمت على ما فات ، وتركت المخالفات والذنوب في المستقبل ،
توجَّب عليك بعد ذلك الاهتمام بعمرك ، وإصلاح وقتك الحاضر الذي بين
ما مضى وما يُستقبل ، فإنك إن أضعته أضَعْتَ سعادتك ونجاتك ، وإن
حفظته بما ذكرت نجوت وفُزْتَ بالراحة واللذة والنعيم .

*
قال الإمام ابن الجوزي :

رأيت عموم الخلائق يدفعون الزمان دفعاً عجيباً ؛ إن طال الليل
فبحديث لا ينفع ، أو بقراءة كتاب سمر . وإن طال النهار فبالنوم ،
وهم في أطراف النهار على نهر دجلة أو في الأسواق !! فشبهتهم
بالمتحدثين في سفينة وهي تجري بهم ، وما عندهم خبر ، ورأيت
النادرين قد فهموا معنى الوجود ، فهم في تعبئة الزاد والتأهب
للرحيل .. فالله الله في مواسم العمل ، والبدار البدار قبل الفوات
.

*
وقال أيضاً :
ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه وقدر وقته ، فلا يضيع منه لحظة في
غير قرية ، ويقدم الأفضل فالأفضل من القول والعمل ، ولتكن نيته في
الخير قائمة من غير فتور بما لا يعجز عنه البدن من العمل ، وقد كان
جماعة من السلف يبادرون اللحظات ، فنُقل عن عامر بن عبد قيس أن
رجلاً قال له : كلِّمني ، فقال له : أمسك الشمس !!

*
ودخلوا على بعض السلف
عند موته وهو يصلي ، فعاتبوه على ذلك فقال : الآن تطوى صحيفتي !!


*
فإذا علم الإنسان
– وإن بالغ في الجد – أن الموت يقطعه عن العمل ، عمِل في حياته ما
يدوم له أجره بعد موته .

مطوية من إعداد
دار الوطن

منقول من صيد الفوائد ( الجزء الاول )


     
الكاتب: صمود


 حرر في الإثنين 09-08-1429 هـ 11:21 صباحا

اثابكم الله

وجُزيتم جنة عرضها السموات والأرض

أُعدت للمتقين .

     

Powered by: Arab Portal v2.1.0, Copyright© 2006